مكي بن حموش
7859
الهداية إلى بلوغ النهاية
أيحسب أن لن يبعث بعد موته ؟ ! أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 36 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 37 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 38 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى [ 36 - 39 ] ، ( على خلاف ) « 1 » ظنهم أنهم لا يبعثون . فالمعنى « 2 » : ما الأمر كما تقولون أيها الناس من أن اللّه لا يبعث عباده بعد مماتهم ، أقسم بيوم القيامة . قال : والمعروف في كلام الناس : إذا قال الرجل : " لا ، واللّه ما فعلت " أن قولهم " لا " « 3 » ردّ الكلام . وقولهم : " واللّه " : ابتداء يمين فكذلك لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 4 » . - وقوله : بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [ 2 ] . أي : بالنفس التي " تلوم على الخير والشر " . قاله ابن جبير « 5 » . وقال مجاهد : معناه بالنفس التي تندم وتلوم على ما فات « 6 » . يروى أنه ما من نفس إلا تلوم نفسها يوم القيامة . يلوم المحسن نفسه : ألا ازداد خيرا ؟ ! ويلوم المسئ نفسه ( على إساءته / وعلى ما فاته من التوبة « 7 » . قال الحسن : المؤمن يلوم نفسه ويعاتبها ويقول ) « 8 » : [ لم ] « 9 » أكلت ؟ !
--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أي عند الطبري . ( 3 ) أ : أن قولهم لرد . ( 4 ) انظر : كلام الطبري في جامع البيان 29 / 174 ، وفي ما ساقه مكي زيادة ليست في أصل كلام الطبري ، وقد حصرتها بين عارضتين . ( 5 ) جامع البيان 29 / 174 . وأخرجه عن عكرمة أيضا . وبنحوه عن ابن عباس . ( 6 ) المصدر السابق والدر 8 / 343 . ( 7 ) في تفسير ابن كثير 4 / 477 عن الحسن قال : " . . . ليس أحد من أهل السماوات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة " . ( 8 ) ما بين قوسين ساقط من أ . ( 9 ) م : ألم .